«مصر الخير» و«فاو» و80 مؤسسة أهلية تناقش مستقبل الأمن الغذائي بالشرق الأدنى وشمال أفريقيا

20 أبريل 2026

نظّمت مؤسسة مصر الخير، بالشراكة مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، لقاءات مشاورات المجتمع المدني التحضيرية للدورة الثامنة والثلاثين للمؤتمر الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا، بمشاركة نحو 80 مؤسسة أهلية من دول الإقليم ، وذلك في إطار دعم دور المجتمع المدني في صياغة السياسات المرتبطة بالنظم الزراعية والغذائية.

وأكد الدكتور محمد رفاعي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مصر الخير، أهمية الشراكة مع منظمة «الفاو» في تمكين المجتمع المدني من المشاركة الفاعلة في تحقيق التنمية المستدامة ، مشيرًا إلى أن الحق في الغذاء المستدام يمثل أحد الحقوق الأساسية للإنسان.

وأوضح أن التعاون القائم مع المنظمة الدولية يرتكز على احترام الرؤى المختلفة خلال اللقاءات التشاورية ، بما يسهم في تحويل المخرجات إلى مبادرات عملية قابلة للتنفيذ على أرض الواقع، لافتًا إلى أن إتاحة الغذاء بشكل مستدام يعد ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.

وأشار رفاعي إلى أن هذه المشاورات تمثل منصة إقليمية جامعة لتعزيز مشاركة منظمات المجتمع المدني في بناء رؤية مشتركة قادرة على مواجهة تحديات الأمن الغذائي والاستدامة البيئية ، وتطوير النظم الزراعية والغذائية في المنطقة.

قال الدكتور عبد الحكيم الواعر، المدير العام المساعد لمنظمة «الفاو» والممثل الإقليمي لإقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، إن هذه المشاورات تأتي في إطار التحضير للدورة الثامنة والثلاثين لمؤتمر وزراء الزراعة بالإقليم، في ظل تحديات متصاعدة تشمل التغيرات المناخية وندرة المياه والنمو السكاني والأزمات الممتدة.

وأوضح أن المنطقة تواجه تحديات إضافية نتيجة النزاعات المستمرة، مما يؤدي إلى تراجع الإنتاج وارتفاع الأسعار، مؤكدًا أن التحول في النظم الزراعية والغذائية أصبح ضرورة ملحّة وليس خيارًا، ويتطلب شراكة فاعلة بين الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

وأكد أن الإقليم يمتلك فرصًا كبيرة رغم التحديات، يمكن استثمارها لبناء نظم زراعية أكثر قدرة على تلبية احتياجات السكان والأجيال القادمة.

كما شدد ممثل الاتحاد المغربي باللجنة التوجيهية للمؤتمر الإقليمي، الدكتور محمد البوعناني، على أهمية هذه المشاورات في ظل الظروف الدولية الراهنة، داعيًا إلى تعزيز المشاركة الفاعلة باعتبارها ضرورة لمواجهة التحديات ودعم مسارات التنمية.

أوضح الدكتور محمد ممدوح، رئيس قطاع الجمعيات الأهلية بمؤسسة مصر الخير، أن دول الإقليم تواجه ضغوطًا متزايدة بسبب التغيرات المناخية وتدهور الأراضي وندرة الموارد الطبيعية، فضلًا عن اضطرابات سلاسل الإمداد وتزايد معدلات انعدام الأمن الغذائي.

وأشار إلى أن الأزمات الاقتصادية والنزاعات أسهمت في زيادة هشاشة النظم الغذائية، ما يستدعي تبني نهج متكامل للتحول نحو نظم أكثر استدامة وقدرة على الصمود، بما يتماشى مع الإطار الاستراتيجي لمنظمة «الفاو» القائم على «الأربعة الأفضل».

وأكد أن منظمات المجتمع المدني تعد شريكًا رئيسيًا في دعم التنمية الزراعية وتمكين صغار المزارعين ونقل الخبرات إلى صانعي القرار، مشددًا على أن هذه المشاورات تسهم في بناء رؤى مشتركة وتوصيات عملية تدعم مداولات المؤتمر الإقليمي.

واختُتمت الفعاليات بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي وبناء شبكات وشراكات مستدامة بين منظمات المجتمع المدني، بما يدعم التحول نحو نظم زراعية وغذائية أكثر شمولًا واستدامة وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.